الجمعة، 10 مايو 2013

علاقة التكشيف بتصنيف مكتبة الكونجرس


تعريف التكشيف Indexing
تعد كلمة تكشيف من الكلمات الحديثة الاستعمال في اللغة العربية، وهي مشتقة من الفعل الثلاثي كشف، وكشف الشيء تعني أظهره ورفع عنه ما يواريه أو يغطيه.
أما في علوم المكتبات فيقصد به أحد أشكال التحليل الموضوعي للوثائق.
التكشيف عبارة عن عملية خلق المداخل في كشاف أو إعداد المداخل التي تقود للوصول إلى المعلومات في مصادرها.
كما يقصد به إعداد الكشافات أو إعداد مداخل الكشافات التي تؤدي للوصول إلى المعلومات في مصادرها وتتضمن هذه العملية بإيجاز فحص الوثيقة وتحليل المحتوى وفقاً لمعايير محددة، وتحديد مؤشرات المحتوى، وإضافة مؤشرات المكان، وتجميع المداخل النتاجة في كل متماسك.
بذلك فإن التكشيف يجمع بين خصائص كل من العمل والفن.
ويقصد به أيضاً انتقاء مجموعة من الكلمات المفتاحية الدالة تسمى الواصفات مأخوذة من اللغة الطبيعية للوثيقة .

لعوامل التي أدت إلى ظهور الكشافات :-
ظهرت الكشافات بشكل خاص والأعمال الببليوغرافية بشكل عام لمواجهة مشكلة انفجار المعلومات من خلال المساهمة في التحكم أو الضبط الببليوغرافي لهذا الكم الهائل من مصادر المعلومات المتنوعة شكلاً ومضموناً كما أن تعدد لغات النتاج العلمي في العالم وعدم إجادة الباحث لأكثر من لغة بجانب لغته الأصلية، يعتبر عائقاً آخر يمكن أن تساهم الكشافات في التخفيف من حدته .
وتعدد أنواع النشر هو الأخر أسهم بشكل واضح في تضخم مصادر المعلومات، فإننا نعرف أن الكتب كانت الوعاء الرئيس للمعرفة، ثم جاءت الدوريات والنشرات وأوراق المؤتمرات والرسائل الجامعية، والتقارير والمخطوطات وغيرها من المواد المنشورة وغير المنشورة. ثم ظهرت المواد السمعبصرية بأشكالها المختلفة، السمعية كالأشرطة السمعية والاسطوانات، والبصرية كالصور والشرائح الفيلمية وكذلك السمع بصرية كالأفلام الناطقة وأشرطة الفيديو، ثم جاءت المصغرات الفيلمية بشكليها كالميكروفيش والملفوف كالميكروفيلم ثم جاءت المواد المقروءة آلياً بمختلف أشكالها ومنها الاسطوانات الليزرية لتزيد من حجم المشكلة. وهكذا أصبحت عملية التكشيف لهذه المصادر ضرورة لا مفر منها.
وقد أدى التداخل بين الموضوعات المختلفة وغياب الحواجز التي كانت قائمة في الماضي إلى ظهور موضوعات جديدة لاحصر لها وبهذا أصبحت الكشافات الموضوعية الورقية الشاملة في تغطيتها قادرة على مساعدة الباحثين في استرجاع المعلومات التي يحتاجون إليها في تخصصاتهم بكل سهولة ويسر، كذلك من دواعي ظهور الكشافات الحاجة إلى المعلومات بسرعة لاتخاذ القرارات وخاصة في موضوعات كالطب والاقتصاد والعلوم والسياسة والتكنولوجيا وغيرها.
وتتركز أهمية الكشافات في أنها أداة من أدوات التحكم الببليوغرافي لمصادر المعلومات وذلك من خلال دورها الواضح في عملية استرجاع المعلومات وبالتالى استخدامها من قبل الباحثين والمتخصصين .

أهمية الكشافات وتتمثل في النقاط التالية :ـ
ـ القدرة على تقديم كم هائل من المعلومات الجديدة للباحثين حول عدد هائل من مصادر المعلومات في مجالات مختلفة.
ـ كما أنها حلقة اتصال بين الباحث عن المعلومات من ناحية ومصادر المعلومات من ناحية أخرى.
ـ أنها تساعد الباحثين في الحصول على المعلومات من مصادرها الأصلية بأسرع وقت وأقل جهد ممكن، أي تحيط الباحث علماً بما نشر من نتاج فكري في مجال اهتمامه.
ـ أن الكشافات سهلة الاستعمال للباحثين عن المعلومات وفي بعض الأحيان تكون الكشافات مرافقة للمصادر نفسها وتشكل جزءًا أساسياً منها.
ـ قادرة على الإجابة عن استفسارات كثيرة .
ـ تُعٌرف الباحث المجالات الموضوعية لتخصصه وطبيعة العلاقات بين هذه الموضوعات.
ـ أنها توسع اهتمامات الباحث ومعارفه.
ـ يمكن أن يكون لها الدور الفعّال في عملية التقييم واختيار المواد المكتبية المختلفة من مصادر المعلومات المختلفة شكلا وموضوعا.
ـ يمكن الاعتماد عليها في عمل الدراسات التاريخية والدراسات المقارنة والدراسات الببليوغرافية وغيرهـــا من الدراسات المسحية والتحليلية للنتاج الفكري من عدة زوايا واتجاهـــــات.
ـ تعين الباحث أو الدارس على التحقق من المعلومات والعمل على استكمالها أو تصحيحها.
ـ تعتبر الكشافات أكثر قــدرة على تحليل مضمــون أوعية المعلومـــات .

خصائص عملية التكشيف :
تتركز عملية التحليل بفهم المحتوى الموضوعي للوثائق المكشفة ومن ثم تحويل هذا المحتوى إلى لغة التكشيف المحددة مسبقاً بمجموعة من الخصائص من أهمها.
1- الشمول:-
ويقصد به عدد المفاهيم التي تحتويها الوثيقة والتي يمكن إظهارها بواسطة مصطلحات التكشيف ويوجد نوعان من التكشيف تبعاً للشمول. أولاً التكشيفالشامل وهو استخدام عدد كبير من المصطلحات لتغطي المحتوى الموضوعي للوثيقة تغطية شاملة.
ثانياً. التكشيف الانتقائي ويقصد به استخدام أقل عدد ممكن من المصطلحات لا تغطي سوى المحتوى الموضوعي الأصلي للوثيقة.
2- التخصيص:-
وهو وجوب تكشيف الموضوع تحت المصطلح الأكثر تخصصاً والذي يغطي الموضوع
بأكمله، ويكون ارتباط التخصيص في عملية التكشيف بنوع المصطلحات التي توفرها لغة التكشيف للمكشف مثلاً إذا كانت المصطلحات المستعملة في الكشاف مباشرة وتصف الموضوعات وتتطابق معها أو تدل عليها بالتحديد فعندها يكون التكشيف مخصصاً. أما إذا كانت الموضوعات الكشفية لا تطابق الموضوعات بالتحديد فإن اللغة تكون أقل تخصيصاً.
ويرجع التخصيص إلى إمكانيات النظام في التحقيق والاستدعاء، فكلما كانت لغة التكشيف مخصصة ازدادت عملية التحقيق في النظام.
3- الاطراد أو الثبات والاستقرار:-
والمقصود به التوحيد والاتساق في القرارات التي يتخذها المكشفون في عملية التكشيف. فإذا كان التخصيص عاملاً نوعياً هاماً في عملية التحليل الموضوعي فإن الشمول عامل كمي مهم.
أما الاطراد فيتأثر بعدة عوامل منها، لغة التكشيف، ومدى الشمول، وحجم لغة التكشيف ومدى تخصيصها، والخبرة التي يتمتع بها المكشفون، ومؤهلاتهم، وكذلك التخصص الموضوعي للوثيقة، ومدى توافر الأدوات المعاونة لدى المكشفين.
ويرتبط بالاطراد جودة التكشيف فيجب أن تكون مصطلحات التكشيف المخصصة لوثيقة ما وكذلك الخطوات التي تتخذ للحصول على المصطلحات موحدة ولو اختلف الأشخاص القائمون بالتكشيف، وأن تكون مستقرة نسبياً خلال عمر نظام التكشيف المعني.
4- التعمق:-
يعتبر من المصطلحات المشاعة في التكشيف، حيث أن له أكثر من معنى، فيستعمل للدلالة على مدى الدقة في تحديد الأقسام الموضوعية أو معالم الفئات، كما يستعمل للدلالة على مدى الإلمام بكل الموضوعات التي تعالج الوثيقة عند تكشيفها، وهذا المصطلح قد يكون مرادفاً للإحاطة والشمول، وإذا اتفق بوجود التكشيف المتعمق فمن الممكن أن يكون له مقابل وهو التكشيف السطحي.

لغة التكشيف: indexing language
يعتبر هذا المصطلح حديثًا نسبياً ويستعمل للدلالة على تعيين ألفاظ الكشاف بصورة واضحة من كلمات أو رموز للوثائق والتحكم، علي الأقل في حالة الأنظمة الهجائية للكلمات في العلاقات الدلالية والتركيبية بين ألفاظ الكشاف.
وتعطي الكلمات التي قد تكون رؤوس موضوعات أو واصفات من قوائم رؤوس موضوعات معرفة أو مكانز ،وتعطي الرموز من قوائم تصنيف معروفة أيضاً ،ولهذافهي تستعمل لغة مقيدة ،وقائمة رؤوس الموضوعات الكبرى مثال على لغة هجائية مقيدة ،وتصنيف ديوي العشري مثال علي اللغة الرمزية .والبديل لهذه القيود أن نسمح لكل الكلمات ذات المعنى التي ترد في العنوان أو المستخلص أو النص أن تكون ألفاظ كشاف وهنا لا يفرض النظام أي قيود دلالية أو تركيبية علي ألفاظ الكشاف، وتسمى هذه اللغة الطبيعية أو اللغة غير المقيدة إذا يمكن تقسيم لغات التكشيف إلى قسمين الأولى لغة مقيدة والثانية لغة طبيعية أو غير مقيدة .

أولاً: اللغة المقيدة
وهي اللغة التي تتحدد مفرداتها وتحسم مشكلاتها الدلالية وتستقر قواعدها النحوية من البداية بحيث تكون بين يدي المكشفين أدوات جاهزة مشتملة علي المداخل الكشفية في أشكال محددة ينبغي التقيد بها في التعبير عن ناتج التحقيق من المحتوى الموضعي لأوعيه المعلومات.وهي تتمثل في خطط التصنيف الحصريه لتصنيف ديوي العشري وتصنيف مكتبة الكونجرس والتصنيف العشري العالمي ،كما تتمثل أيضاً في خطط التصنيف الوجهية أو التحليلية التركيبية التي وضع أ سسها العالم "رانجاناتان " وتتمثل أيضاً في قوائم ورؤوس الموضوعات المعيارية أو المقننة أو الملفات الاستنادية الموضوعية ،كذلك تتمثل في المكانز على اختلاف مستوياتها وتنوع أشكالها .
مـزايـا اللغـة المقيـدة :-
1ـ تزيد من احتمال أن يعبر كل من المكشف والمستفيد عن مفهوم معين بنفس الطريقة وهذا يؤدي إلى تحسين عملية المضاهاة .
2ـ تزيد من احتمال أن يستخدم المصطلح نفسه من جانب عدد من المكشفين وهذا يضمن عملية الاطراد
3ـ احتمال أن يذهب كل من المكشف والمستفيد إلى الموضوع عن طريق الإحالة
4ـ تساعد الباحث في تحقيق التطابق بين اللغة ولغة الكشاف مما يزيد في سرعة عملية البحث .
عـيوب اللغـة المقيـدة :-
1ـ تعتمد على قوائم رؤوس الموضوعات أو المكانز وهذا النوع من القوائم أو المكانز قد لا يحدث باستمرار مما يجعلها غير مواكبة للنتاج الفكري في جميع المجالات.
1- قصور القوائم في تغطية النتاج الفكري.

اللغة غير المقيدة :
وتسمي أيضاً اللغة الطبيعية، أو لغة النص الحر فهي تستخدم الكلمات الحقيقية للوثيقة كألفاظ تكشيف، ويطلق على هذا النوع من التكشيف التكشيف المشتق ، لأن المصطلحات المستخدمة في الكشاف تشتق مباشرة من نص الوثيقة أو من عنوانها أو مستخلصها .
وفي هذا النوع من التكشيف لا تكون فيه جهود مبذولة للسيطرة على العلاقات الدلالية بين مصطلحات التكشيف أو تقييده، أي ما قد يكون تم وصفه ثم تكشيفه دون أن تكون هناك روابط بين تلك المصطلحات المتاحة للمستفيد بنظام الاسترجاع، وتشتمل اللغة غير المقيدة على المترادفات، وأشباه المترادفات والأشكال واللهجات المختلفة للكلمة .
ويري مؤيدو التكشيف بالتعيين أن اللغات المقيدة أكثر كفاءة في الاسترجاع من اللغات غير المقيدة، ولم يؤكد صحة هذا الرأي ما اجري من اختبارات على لغات التكشيف ويوجد مقياسان لتقييم أداء لغـات التكشيف وهـي الاستدعـاء recall والتحقيـق precision .حيث يتأثر الاستدعاء والتحقيق في الاسترجاع بلغة التكشيف المستخدمة ومدى تخصصها وتأثرها بالطريقة التي تستخدم بها هذه اللغة سواء في تكشيف الوثائق أو الاستفسارات .وقد تبين من الاختبارات التي أجريت على لغات التكشيف أن هناك تناسباً عكسياً بين كل من الاستدعاء والتحقيق، حيث إن أي ارتفاع في إحداهما يؤدي إلى انخفاض في الأخرى.
عدد الوثائق المناسبة المسترجعة

التحقيق = ــــــــــــــــــــ x 100
مجموع الوثائق المسترجعـــة
والاستدعاء يدل على قدرة الكشاف على استرجاع الوثائق المناسبة في النظام
عدد الوثائق المناسبة المسترجعة

الاستدعاء = ـــــــــــــــــــ x 100
مجموع الوثائق المناسبة في النظام
ويصعب حساب الاستدعاء لأنه من الصعب معرفة الوثائق المناسبة في النظام .

أدوات التكشيف
ـ الأدوات المرجعية.
ـ الأدوات الفنيـة .

أولاً: الأدوات المرجعية :-
تتمثل الأدوات المرجعية في الموسوعات، ودوائر المعارف، وقواميس المصطلحات، وأدلة الأماكن، والأطالس، ومصادر التراجم، علاوة على أدلة المؤسسات وغالبًا ما تكون هذه الأدوات متوفرة في قسم المراجع بالمكتبات ومراكز المعلومات ويستعين بها المكشف كلما دعت الحاجة إلى ذلك ،ويفضل تكوين مجموعة خاصة به تكون في نفس المكان الذي ينجز فيه العمل .

ثانياً: الأدوات الفنية:-
وتتمثل في المعايير، أو المواصفات ، وأدلة العمل أو قواعد التكشيف ، وقوائم رؤوس الموضوعات، وسجلات الإسناد، والمكانز .

المواصفات أو المعاييرstandards
تعتبر المواصفات من أهم الأعمال التي يسترشد بها عند إعداد الكشافات، والهدف منها المحا فظة على التنسيق والتوحيد والممارسة الجيدة.
ومن أهم النماذج في هذا السياق العمل الذي قامت به اليونسكو في برنامج اليونيسيست حيث يهدف إلى تحقيق التوافق بين الكشافات التي تصدر في الدول المختلفة. ونشر هذا العمل تحت عنوان indexing principlesفي سنة 1975. كما توجد مواصفات خاصة بإعداد الكشافات. منها المواصفة الأمريكية التي صدرت بعنوان Basic criteria for indexes في سنة 1959، ثمصدرت نسخة مراجعة منها سنة 1968 وسنة 1974. ومن النماذج الهامة أيضاً المواصفة البريطانية التي صدرت بعنوان :The preparation of Indexes to booksperiodicals and other publications.
في سنة 1964م ،وصدرت منها نسخة مراجعة سنة 1976.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق